"تافراوت الملود" منطقة مشهورة بالعلماء، زاخرة بالفقهاء، معلومة بالشعراء والأدباء، وفيها أسر علمية كثيرة مشهورة، وأشهرها الأسرة التاغاتينية التي ينحدر منها فقهاء وعلماء وقضاة وأدباء وشعراء مرموقون، من بينهم الأديب الكبير، والشاعر المِصْقع، أحمد بن محمد بن يعزى الرسموكي (ت 18 جمادى2 1080هـ/13 نوفمبر 1669م)، وهو صاحب الأرجوزة المزدوجة التي زاوج فيها بين العربية والأمازيغية، بحيث يجعل كل شطر ينتهي بلفظة أمازيغية دون أن يخل ذلك بمبنى القصيدة ومعناها، أو يؤثر في وزنها وموسيقاها، ومطلع القصيدة:
اسْمُ الإلَهِ فِي الْكَلاَم (إيزْوَارْ) * وهْوَ عَلَى عَوْنِ الْعَبِيدِ (إيزْضَارْ)
وقد لقيت هذه القصيدة إعجاب الأدباء والشعراء، فعارضها كثير من الشعراء ونسجوا على منوالها، وتناولها باحثون بالشرح والتحليل والتحقيق، محاولين إبراز قيمتها الأدبية والفنية، ابتداء بالأستاذ محمد المختار السوسي الذي أثبت نسبتها للشاعر الرسموكي وفند بعض المزاعم التي تروج حول هذه القصيدة من أن سعيد الكرامي السملالي هو الذي أنشأها ليشارك بها في مباراة شعرية أثناء دراسته بفاس، مرورا بعمر أمارير في كتابه: (آمالو)، ومحمد مُسْتاوي في (القصيدة الرسموكية)، ضمن سلسلة (تيفاوين) الحلقة 4، وانتهاء بالأستاذ امحمد أيت بومهاوت الوسخيني، الذي خصص لها حيزا هاما من كتابه "منار السعود، عن تافراوت الملود ومدرستها العتيقة" من الصفحة166 حتى الصفحة: 177:
مع تحيات: سي علي بوسوس
