الرئيسية -  المدرسة في سطور -  أخبار المدرسة -  مكتبة الصور -  المكتبة المرئية -  سجل الزوار -  اتصل بنا

اليوم هو السبت يونيو 13, 2026 5:52 am

جميع الأوقات تستخدم GMT




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الفقهاء السوسيون في وجه البدع والخرافات
مشاركةمرسل: الأربعاء يونيو 02, 2010 3:36 pm 

اشترك في: الثلاثاء يونيو 01, 2010 2:33 pm
مشاركات: 28
يُتهم الفقهاء السوسيون - خصوصا من طرف التيار السلفي المتشدد المدعوم ماديا ومعنويا من طرف بعض الحكومات النفطية الخليجة - بالتقصير في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبالسكوت عن مظاهر الإلحاد والشرك في المجتمع السوسي، حتى ذهب البعض منهم إلى حد وصف هؤلاء الفقهاء بالخونة الدينيين، والمرتزقة العقديين، وبالخرافيين والقبوريين، زاعما أنهم أسهموا في نشر الخرافات الفكرية، والأباطيل العقدية في أوساط المجتمع على نطاق واسع، فشكلوا عبر القرون حجر عثرة أمام الحملات الإصلاحية التي تدعو إلى نبذ البدع المحدثة في الدين، والعودة بالمجتمع إلى هدى السلف الصالح!.
وهذا لا يمت إلى الحقيقة بصلة، فأغلب الفقهاء السوسيين قاموا بواجبهم الديني تجاه وطنهم ومجتمعهم، وأدوا دورا لا يستهان به في توعية المجتمع وتثقيفه، وتربيته على الأخلاق والفضيلة، وذلك عبر مجالس الوعظ والإرشاد، وبواسطة جولات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولَقُوا في ذلك شتى الصعوبات، وواجهوا فيه العراقيل والعقبات، حتى إن منهم من واجه رجال الدوائر المخزنية بالحق المر، لا يخشى سلطة ظالم، ولا سطوة غاشم، خصوصا أولئك الذين نبعوا من معين زاوية "تامكروت" العلمية التي كانت رحمة لـ"سوس" بصفة خاصة، والمغرب كله بصفة عامة.
وكنموذج على ذلك الشيخ المصلح سيدي امحمد بن علي بن إبراهيم أكبيل الإندوزالي (ت 1162) المشهور بحملته على الانحرافات، ومحاربته للبدع والخرافات، وهو خريج الزاوية المذكورة، وأحد نجومها اللامعة في القرن الهجري الثاني عشر، وكتابه "تنيه الإخوان على ترك البدع والعصيان" خير برهان على ذلك، فهو كتاب قيم نفيس.
والسبب الذي دفعه إلى وضع هذا الكتاب أنه بعد تخرجه من الزاوية الناصرية، ورجع لمسقط رأسه (إكبيلن قبيلة إندوزال شرق مدينة تارودانت) لأداء رسالته العلمية والتربوية، وجد الناس على غير هدى مما كان عليه شيوخ وساكنة "تامكروت" المتشبثين بتعاليم القرآن المبين، وسنة سيد المرسلين، في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية، فرأى البدع والمنكرات، والتقاليد الموروثة المخالفة لهدى الإسلام، سواء في المناسبات الدينية أوالاجتماعية، فساءه ذلك وأقضَّ مضجعه، وقام في الحين يأمر وينهى تارة نظما، وأخرى نثرا، وحينا قولا ووعظا، دون أن يَثْنِيَه شيء عن عزمه، أو يرده أحد في طريقه، حتى بلغ رسالته، وأدى أمانته، ونصح مجتمعه، فكان نموذجا للفقهاء السوسيين الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله.
يقول في ديباجة كتابه المذكور: "لما قدمت من الزاوية الناصرية... إلى بلدتنا وجدت أهلها رجالهم ونساءهم وقضاتهم وطلبتهم يرتكبون من البدع والمناكر ما لا ينحصر، وضاق صدري إذ ذاك، ونفر طبعي مما رأيتهم عليه من مخالفة السنة التي كان عليها أهل الزاوية، فكنت أعظهم، وأقول لهم: هذا حرام فاتركوه، وهذه بدعة وهذا مكروه، فياتون إلى طلبتهم - بل إلى شياطينهم - بما قلت لهم، فيستهزئون بخبري ويرمونه وراء ظهورهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون".
وقد قامت كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول بوجدة، بطبعه سنة 2001 ضمن سلسلة منشورات الجامعة المذكورة، فهو كتاب جدير بالقراءة والمطالعة.
وهذا رابط تحميل الكتاب من موقع 4shared



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
Powered by phpBB © 2010 phpBB Group
Translated by phpBBArabia | Designed by:AnAs-Soft