الفقيه الأستاذ العالم العلامة الصوفي المربي، سيدي الحاج يحيى بن عمر الزعنوني الرسموكي، أحد العلماء الذين ازدانت بهم سوس في النصف الأخير من القرن الميلادي الماضي، وأحد الرجالات الذين يحق لمنطقة "تافراوت الملود" أن تفتخر بهم، حيث أمضى أربعين سنة في الجهاد العلمي بمدرسة الملود، واصل اليل بالنهار، والصيف بالشتاء، والصباح بالمساء، في التعليم والتدريس والتربية والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، فخلد سجلا حافلا بالعطاء، زاخرا بالإنجازات الخالدة المتمثلة في عدد من تلاميثه المتخرجين عليه، والمتربين على يديه، من فقهاء وخطباء، وشعراء وأدباء، وباحثين ومؤلفين.
ومن باب الاعتراف بالجميل، ومقابلة الإحسان بالإحسان، تكريم هذه الشخصية وتخليدها ولا أقصد التكريم العادي المعتاد الذي يقوم يوم أو يومان أو ثلاثة ثم تطوى سجلاته وتنزع لافتاته، ولكني أقصد تكريم هذه الشخصية الفذة من خلال إطلاق اسمه على بعض المؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية والثقافية بجماعة "تافراوت الملود"
وبذلك نخلد هذا العلَم الشامخ للأجيال اللاحقة الذين لم يعاصروه، ولم يتملوا بطلعته.
أرجو أن يلقى اقتراحي آذانا صاغية، وقلوبا واعية.
مع تحيات: سي علي بوسوس السوسي
